زلزال في واشنطن.. تحرك خطير لعزل ترامب بعد صورة المسيح وتصعيد إيران
تقدّم عدد من أعضاء الحزب الديمقراطي في مجلس النواب الأمريكي بمقترح مثير للجدل يقضي بدراسة إمكانية عزل الرئيس دونالد ترامب من منصبه، عبر تفعيل التعديل الخامس والعشرين من الدستور الأمريكي، في خطوة تعكس تصاعد حدة الانقسام السياسي داخل واشنطن خلال الفترة الأخيرة.
ويستند المقترح إلى تشكيل لجنة خاصة بالتنسيق مع نائب الرئيس جيه دي فانس، تتولى تقييم مدى أهلية ترامب للاستمرار في أداء مهامه الرئاسية، في ظل ما وصفه مقدمو المشروع بسلسلة من التصريحات والتحركات التي أثارت جدلًا واسعًا داخل الأوساط السياسية والإعلامية الأمريكية.
وبحسب ما أوردته صحيفة «الجارديان»، جاء هذا التحرك بعد تصريحات وتصرفات مثيرة للجدل من ترامب، من بينها منشور على وسائل التواصل الاجتماعي ظهر فيه بصورة اعتبرها معارضوه مستفزة، إلى جانب تصريحات حادة بشأن إيران وتطورات الأوضاع في الشرق الأوسط، ما دفع بعض المشرعين إلى التشكيك في مدى اتزانه السياسي وقدرته على إدارة الملفات الحساسة.
وقال النائب الديمقراطي جيمي راسكين، كبير أعضاء اللجنة القضائية بمجلس النواب، إن تزايد المخاوف بشأن سلوك الرئيس يفرض ضرورة بحث آليات دستورية لضمان استقرار الحكم، معتبرًا أن الوضع الحالي يمثل تحديًا مباشرًا للمنظومة السياسية في الولايات المتحدة.
ويشمل المقترح إنشاء لجنة تضم شخصيات سياسية وطبية وقانونية، من مسؤولين سابقين وأطباء وأطباء نفسيين، يتم اختيارهم من قبل قادة الحزبين داخل الكونجرس، بهدف تقديم تقييم شامل لحالة الرئيس وقدرته على ممارسة صلاحياته.
وأوضح راسكين أن اللجنة المقترحة ستتكون من 17 عضوًا، مع استبعاد أي مسؤول حكومي حالي من عضويتها، لضمان الحياد في التقييم، على أن ترفع نتائجها إلى الجهات التشريعية المختصة لاتخاذ القرار المناسب.
ورغم الزخم السياسي الذي يحيط بالمقترح، تشير التقديرات إلى أن فرص تمريره تبقى محدودة داخل الكونجرس، في ظل سيطرة الجمهوريين وغياب توافق سياسي واسع حول فكرة عزل الرئيس.
ويعتمد المقترح على التعديل الخامس والعشرين من الدستور الأمريكي، الذي ينظم آلية نقل السلطة في حال عجز الرئيس أو عدم قدرته على أداء مهامه، وهو التعديل الذي عاد إلى دائرة الجدل السياسي في أكثر من مناسبة داخل الولايات المتحدة خلال السنوات الأخيرة.
وتعكس هذه التطورات حالة من التوتر السياسي المتصاعد في واشنطن، وسط انقسام حاد بين الحزبين الرئيسيين حول تقييم أداء الإدارة الحالية، وما إذا كانت تتطلب تدخلًا دستوريًا غير مسبوق.

-8.jpg)




